شهدت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا خلال شهر يونيو 2025، في مؤشر جديد على تصاعد معدل التضخم، مما يعزز المخاوف من تأثير السياسات التجارية الأخيرة على الاقتصاد الأمريكي، ويبقي البنك الاحتياطي الفيدرالي في موقف حذر بشأن تحريك أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية، أن مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ارتفع بنسبة 0.3% في يونيو، مقارنة بزيادة قدرها 0.1% في مايو الماضي. ويعد هذا أعلى معدل شهري منذ يناير، في وقت كانت فيه التقديرات تشير إلى تسجيل نفس المعدل البالغ 0.3%.
وعلى أساس سنوي، تسارع معدل التضخم إلى 2.7%، مرتفعا من 2.4% في مايو، متجاوزا توقعات الاقتصاديين الذين رجحوا وصوله إلى 2.6%. وتعزى هذه الزيادة بشكل أساسي إلى تأثير الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا، والتي تشمل سلعا مستوردة من دول عدة مثل المكسيك، كندا، اليابان، البرازيل، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وتطبق بدءا من الأول من أغسطس المقبل.
ويحذر محللون من أن هذه الرسوم قد تدفع بأسعار السلع إلى مزيد من الارتفاع خلال موسم الصيف، ما يزيد من التحديات التي تواجه المستهلكين والاحتياطي الفيدرالي على حد سواء.
أما بالنسبة إلى التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.2% خلال يونيو، مقارنة بـ 0.1% في مايو، فيما بلغ المعدل السنوي لهذا المؤشر 2.9%، مسجلا بذلك أعلى قراءة منذ مطلع العام.
ويواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي ضغوطا متزايدة لاتخاذ موقف واضح إزاء السياسة النقدية، وسط توقعات متباينة بين استمرار تثبيت أسعار الفائدة أو التمهيد لخفضها لاحقا. لكن الأرقام الأخيرة قد تبقي الباب مواربا حتى اتضاح تأثير السياسات الجمركية على وتيرة التضخم خلال الأشهر المقبلة.
المصدر: مسقط 24 + متابعات