حذرت الأمم المتحدة وأكثر من 200 منظمة إغاثة محلية ودولية من أن العمليات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية ولا سيما في قطاع غزة، تواجه خطر الانهيار الكامل، في حال استمرار العراقيل المفروضة على عمل المنظمات وعلى رأسها إجراءات تسجيل وصفت بأنها تعسفية ومسيسة وتفتقر إلى الشفافية.
وأفاد بيان مشترك بأن عشرات منظمات الإغاثة الدولية مهددة بفقدان تسجيلها بحلول 31 ديسمبر الجاري ما سيجبرها على إنهاء أنشطتها خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً، الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة على توفير الخدمات الأساسية للسكان، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة أصلا.
وأوضح البيان أن المنظمات الدولية تشغل أو تدعم معظم المستشفيات الميدانية ومراكز الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى دورها الحيوي في توفير المأوى والمياه وخدمات الصرف الصحي ودعم برامج التغذية للأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، فضلاً عن الأنشطة المرتبطة بإزالة مخلفات الحرب والألغام.
وأشار إلى أن عملية إعادة التسجيل الجارية، إلى جانب القيود الأخرى المفروضة على العمل الإنساني، أدت إلى تكدس مساعدات بملايين الدولارات خارج قطاع غزة، تشمل مواد غذائية وطبية ومستلزمات نظافة وإيواء، دون السماح بإيصالها إلى المحتاجين، رغم الحاجة الملحة إليها.
ويأتي هذا التحذير في وقت يسري فيه وقف هش لإطلاق النار بدأ في 10 أكتوبر ضمن المرحلة الأولى من خطة أمريكية، شهد إطلاق سراح رهائن ومعتقلين، وتدفقاً محدوداً للمساعدات، إلا أن وكالات الإغاثة تؤكد أن الكميات التي تدخل القطاع لا تزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية، بينما تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن عرقلة وصول الإمدادات.
وشدد البيان على أن الأمم المتحدة لا تستطيع تعويض غياب منظمات الإغاثة الدولية في حال إقصائها، محذراً من أن أي بدائل لا تلتزم بالمبادئ الإنسانية لن تكون قادرة على سد الفجوة.
وختم بالتأكيد على أن إيصال المساعدات المنقذة للحياة حق إنساني غير قابل للتسييس أو الاشتراط، داعياً إلى السماح بوصولها فوراً ودون مزيد من التأخير.
المصدر: مسقط 24 + متابعات