تبادلت روسيا وأوكرانيا، اليوم، الإعلان عن هجمات واسعة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، في أحدث فصول التصعيد المستمر بين البلدين منذ اندلاع النزاع في 24 فبراير 2022، وسط تحذيرات من تداعيات متزايدة على البنية التحتية الحيوية، ولا سيما قطاع الطاقة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الروسية شنت هجوما مكثفا استخدمت فيه أكثر من 450 طائرة مسيّرة ونحو 30 صاروخا، موضحا عبر منصة “تيليغرام” أن الأضرار الأكبر لحقت بمنظومة الطاقة في جنوب البلاد، خصوصا في منطقة أوديسا. وأضاف أن الهجمات تسببت بانقطاع الكهرباء عن آلاف العائلات في سبع مناطق أوكرانية.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها تمكنت خلال ساعات الليل من إسقاط 41 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة مقاطعات داخل الأراضي الروسية. وأفادت الوزارة في بيان أن العدد الأكبر من الطائرات جرى إسقاطه فوق مقاطعة ساراتوف، إلى جانب مسيّرات أخرى فوق فورونيج وروستوف وبيلغورود، إضافة إلى شبه جزيرة القرم ومقاطعة فولغوغراد.
وفي تطور متصل، كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية فقدت، بشكل مؤقت، إمداداتها من الكهرباء الخارجية خلال الليل نتيجة نشاط عسكري أثر على شبكة الطاقة، في حادثة تعد الثانية عشرة من نوعها منذ بداية الحرب. وأوضحت الوكالة نقلا عن مديرها العام رافائيل ماريانو غروسي أن خطي الكهرباء أعيدا إلى الخدمة لاحقا.
وتقع محطة زابوريجيا، وهي الأكبر في أوروبا، في منطقة خاضعة للسيطرة الروسية وقريبة من خطوط المواجهة، ورغم توقفها عن إنتاج الطاقة، فإنها تعتمد على إمدادات كهربائية مستمرة للحفاظ على تبريد المفاعلات، مع وجود مولدات احتياطية تُستخدم عند انقطاع التيار.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة والصواريخ بين الجانبين، ما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار واسعة في البنية التحتية، بالتوازي مع استمرار المعارك على الأرض ومساع دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين موسكو وكييف.
المصدر: مسقط 24 + متابعات