تجددت الاشتباكات العنيفة بين تايلند وكمبوديا على الحدود، ما أسفر عن مقتل أربعة جنود تايلنديين، رغم إعلان الولايات المتحدة موافقة البلدين على وقف إطلاق النار في وقت سابق، في تصعيد جديد للنزاع الذي بدأ الاثنين الماضي وأسفر حتى الآن عن 14 قتيلاً من القوات التايلندية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلندية، سوراسانت كونغسيري، أن المعارك اندلعت في منطقة تشونغ آن ما، وأن القوات الجوية التايلندية شنت ضربات انتقامية على مواقع كمبودية، دمرت خلالها جسرين كانا يستخدمان لنقل الأسلحة، في محاولة للحد من تصاعد العنف.
من جهته، أكد رئيس وزراء تايلند، أنوتين تشارنفيراكول، أن العمليات العسكرية ستستمر حتى “التأكد من عدم حدوث أي أذى آخر”، متهما كمبوديا بارتكاب انتهاكات للقوانين الدولية عبر استهداف مواقع مدنية وزرع ألغام أرضية، مشيرا إلى أن انفجار لغم أودى بحياة جنود تايلنديين لم يكن حادثا عرضيا.
وردت كمبوديا باتهامات متبادلة، مؤكدة استمرار قصف الأراضي الكمبودية من قبل تايلند، ومعلنة تعليق عمل جميع المعابر الحدودية. وأشارت وزارة الدفاع الكمبودية إلى أن مقاتلات إف-16 التايلندية أسقطت سبع قنابل على أهداف متعددة، مع توسيع الهجمات لتطال البنية التحتية والمدنيين.
وفي سياق دبلوماسي، أعلن رئيس وزراء كمبوديا هون مانيت عن اتصالات مع الرئيس الأميركي ورئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، مؤكداً ضرورة تحديد الطرف الذي بدأ القصف، ومشدداً على استمرار جهود بلاده لتحقيق حل سلمي يتوافق مع اتفاقية كوالالمبور الموقعة في أكتوبر الماضي.
تصعيد الأحداث الأخيرة يعكس هشاشة اتفاقيات وقف إطلاق النار في المنطقة الحدودية بين البلدين، ويزيد المخاوف من استمرار العنف وتأثر المدنيين بالبنية التحتية والمناطق السكنية.
المصدر: مسقط 24 + متابعات