أعلنت روسيا عن استعدادها للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع الأوكراني، مشددة على ضرورة معالجة جذور النزاع الحقيقية. جاء ذلك على لسان يوليا جدانوفا، رئيسة الوفد الروسي في محادثات فيينا حول الأمن العسكري وتقليل التسلح.
وصرحت جدانوفا: “نأمل أن نتمكن من التوصل إلى تسوية سلمية، وذلك بعد القضاء الإلزامي على مسببات النزاع”، مضيفةً: “كلما زاد الضغط على شعبنا، كلما أصبح الواقع على الأرض أكثر تعقيدا”.
تأتي تصريحات جدانوفا قبيل الجولة الثانية من مباحثات موسكو-كييف التي جرت في إسطنبول يوم 2 يونيو، وأسفرت عن تبادل أسرى ورفات جنود، رغم عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
سياق التطورات خلال الأسبوع الأخير
- أكد الكرملين أن مسار المفاوضات يعتمد على موقف كييف وفعالية الوساطة الأميركية، مع استمرار الضربات الجوية الروسية في جنوب شرق أوكرانيا بالرغم من الانفتاح على الحوار.
- أعلن الرئيس بوتين يوم 27 يونيو استعداد بلاده لعقد جولة جديدة من المباحثات، وإعادة رفات نحو 3000 جندي أوكراني كجزء من جهود إنسانية.
- رغم الدعوات للسلام، تصاعدت الهجمات بالدرون والصواريخ، مع تسجيل روسيا أكبر هجوم جوي على أوكرانيا منذ بدء الحرب.
- تستند موسكو في موقفها على ضرورة نزاهة التسوية، بما يشمل انسحاب كييف من أراضٍ يسيطر عليها الروس وضمان عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، وهو ما وُصف بأنه “حل جذري” للصراع.
تشكل هذه الشروط حجر عثرة أمام التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم، إذ تؤكد أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون أن هذه المطالب تتعارض مع سيادة البلاد وتطلعاتها السياسية.
وعلى الرغم من لغة الصراحة الروسية، فقد وصفها المراقبون بأنها تعكس استراتيجية موسكو لإبقاء الضغط السياسي، تمهيدا لتحصيل مكاسب مستقبلية مناسبة لطموحاتها الإقليمية.
المصدر: مسقط 24 + متابعات