كشف تحقيق لرويترز، استند إلى مقابلات مع نحو 12 طبيباً، عاملاً في الإغاثة وسكان محليين، وصور ملتقطة بالأقمار الصناعية، أن قوات الدعم السريع نفذت منذ ربيع العام الماضي حملة ممنهجة لتدمير وتفكيك منظومة الرعاية الصحية في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غرب السودان.
وأظهر تحقيق رويترز أن المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية تعرضت لما لا يقل عن 130 هجوماً منذ اندلاع النزاع، وتحمل البيانات قوات الدعم السريع المسؤولية عن نحو 71% من هذه الوقائع.
ولم تقتصر الاعتداءات على القصف: بل وصف شهود آثار “مطاردات بالمسيّرات” للعاملين في القطاع الطبي، إضافة إلى عمليات إعدام طواقم طبية، وقصف متكرر للمستشفيات، ما دفع الأطباء إلى إجراء عمليات جراحية في خنادق ومنازل، بعد أن دمرت سيارات إسعاف، واضطر الجرحى للنقل بعربات يدوية أو تجرها الحمير.
وأكد التحقيق مقتل ما لا يقل عن 40 من العاملين في الرعاية الصحية، في حين جدد نداء منظمات دولية لضرورة حماية المدنيين والكادر الطبي، معتبرة أن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
المصدر: مسقط 24 + متابعات