مؤتمر ميونخ يحذر من تقويض ترامب للنظام الدولي

ترامب

أثار تقرير أمني صادر عن منظمي مؤتمر ميونخ للأمن جدلا واسعا، بعد اتهامه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمساهمة في إضعاف النظام الدولي الذي تشكل عقب الحرب العالمية الثانية، وهو توصيف رفضه مسؤول أمريكي بارز مدافعا عن توجهات واشنطن الحالية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير من برلين أن القائمين على المؤتمر، الذي يعد أبرز منتدى أوروبي معني بقضايا الدفاع والأمن، حذروا من أن النظام الأمني العالمي الذي جمع الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين ومعظم دول العالم منذ عام 1945 يتعرض لهزات غير مسبوقة، بفعل سياسات يتبناها ترامب وقادة دوليون يشاركونه النهج ذاته.

وأوضح التقرير الأمني لمؤتمر ميونخ لعام 2026، الصادر الاثنين، أن الولايات المتحدة، التي لعبت الدور المحوري في تأسيس النظام الدولي الحالي، باتت من أبرز العوامل المساهمة في تقويضه، عبر فرض رسوم جمركية على حلفاء تقليديين، وتقديم دعم متقلب لأوكرانيا في حربها مع روسيا، إلى جانب تقليص المساعدات الأمريكية الموجهة للدول الفقيرة.

وأشار معدو التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية في عهد ترامب تجاهلت مبادئ أساسية قام عليها النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، وفي مقدمتها احترام الأمن الإقليمي، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها ضد الدول الأخرى.

وحذر التقرير من أن هذه السياسات قد تفضي إلى عالم أقل استقرارا وازدهارا، يقوم على منطق الصفقات والمصالح الضيقة بدل التعاون القائم على القيم والمصالح العامة.

في المقابل، رفض سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي، ماثيو ويتاكر، هذه الانتقادات، مؤكدا خلال فعالية رافقت إصدار التقرير أنه لا يرى مؤشرات على انهيار النظام الدولي، وأن إدارة ترامب لا تسعى إلى تفكيك حلف الناتو، بل تهدف إلى دفع الدول الأوروبية لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحمل مسؤولية أكبر عن أمنها.

ويأتي هذا السجال في سياق جدل متواصل يشهده مؤتمر ميونخ، الذي كان قد أثار في دورته السابقة نقاشا حادا عقب خطاب ألقاه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، دعا فيه القادة الأوروبيين إلى التعاون مع أحزاب يصنفونها ضمن التيارات المتطرفة.

المصدر: مسقط 24 + متابعات

→ السابق

نائب ديمقراطي يتهم العدل بإخفاء أسماء بملفات إبستين

اترك تعليقاََ

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة