في تصعيد جديد يُهدد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت مناطق عدة في البقاع الشرقي اللبناني صباح الثلاثاء 15 يوليو 2025، من بينها مخيم للنازحين السوريين في وادي فعرا، ما أسفر عن سقوط 12 قتيلا وإصابة 8 آخرين، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية لبنانية.
ونقل وكالة الأنباء اللبنانية عن مصدر أمني أن إحدى الضربات الجوية استهدفت حفارة للآبار في منطقة جبلية قرب بلدة وادي فعرا، ما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين العاملين في الموقع. كما أفادت الوكالة بأن من بين الضحايا سبعة سوريين، بينهم نساء وأطفال.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجمات جاءت ردا على “أنشطة تهديدية” من جانب حزب الله، مؤكدا أن مقاتلاته استهدفت ما وصفه بـ”معسكرات تابعة لقوة الرضوان ومخازن أسلحة يستخدمها حزب الله في منطقة البقاع”، وفقا لبيان رسمي صادر عنه.
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أشار في تصريحات صحفية أن “الهجمات تحمل رسالة قوية لحزب الله”، متهما إياه بمحاولة إعادة بناء ترسانته العسكرية في جنوب لبنان.
في المقابل، تؤكد مصادر لبنانية أن الغارات الإسرائيلية لا تقتصر على أهداف عسكرية، بل تستهدف في كثير من الأحيان منشآت مدنية ومخيمات سكنية، ما يؤدي إلى خسائر بشرية جسيمة. ويُعد هذا الهجوم من أكثر الهجمات دموية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والذي جاء بعد نحو عام من التصعيد العسكري.
ووفق بيانات رسمية لبنانية، فقد خرقت إسرائيل هذا الاتفاق أكثر من 3000 مرة منذ توقيعه، ما أسفر عن مقتل 239 شخصا وإصابة 551 آخرين، غالبيتهم من المدنيين.
ويثير التصعيد الجديد مخاوف من انزلاق الوضع مجددا نحو مواجهة شاملة بين إسرائيل وحزب الله، في ظل غياب أي أفق سياسي للحل، واستمرار الانتهاكات اليومية للهدنة الهشة.
المصدر: مسقط 24 + متابعات