أُصيب أربعة فلسطينيين واعتقل 28 آخرون، الأربعاء، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة جبع جنوب جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، في إطار حملة مداهمات واسعة ترافقت مع اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم، فيما شرعت القوات الإسرائيلية في تنفيذ عمليات هدم منازل داخل مخيم نور شمس شرقي طولكرم.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع أربع إصابات نتيجة تعرض مواطنين للضرب المبرح، جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، بالتزامن مع انتشار مكثف لقوات الاحتلال في أحياء البلدة.
وأكد شهود عيان أن الجنود نفذوا حملة دهم طالت عشرات المنازل تخللها تحقيق ميداني داخل أحدها، إضافة إلى العبث بالمحتويات وإحداث أضرار واسعة داخل البيوت.
وما زالت قوات الاحتلال تواصل اقتحام جبع وسط حالة من التوتر، في ظل مخاوف من تصاعد وتيرة الاعتقالات والانتهاكات بحق السكان. وفي سياق متصل، أصيب فلسطيني برصاص الاحتلال في بلدة الظاهرية جنوب الخليل، بحسب الهلال الأحمر.
وفي نابلس، داهمت قوات الاحتلال منزل الأسير الفلسطيني مؤيد الشيخ في منطقة الضاحية، واستولت على جزء من مقتنياته، فيما اعتقلت ثلاثة شبان من بلدة كفر اللبد شرق طولكرم، وشابين آخرين من مدينة قلقيلية، ضمن حملة اعتقالات متفرقة شملت عدة مناطق في الضفة.
بالتوازي، بدأت جرافات الاحتلال تنفيذ عمليات هدم واسعة داخل مخيم نور شمس، حيث أعلن محافظ طولكرم عبد الله كميل أن القوات الإسرائيلية شرعت بهدم 25 منزلا داخل المخيم، واصفا الخطوة بأنها تصعيد خطير يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي واستهداف الوجود الفلسطيني في المخيمات.
وأكد كميل أن عمليات الهدم تأتي في سياق نهج ممنهج يهدف إلى التهجير القسري وتغيير الواقع الديمغرافي، محذرا من تفاقم الأوضاع الإنسانية للعائلات المتضررة، في ظل تدمير المنازل والبنية التحتية، وما يرافق ذلك من تشريد ومعاناة متزايدة.
وجدد المحافظ مطالبته للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه بجريمة العدوان المستمرة بحق الفلسطينيين، لا سيما في مخيمي طولكرم ونور شمس.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد صادقت، الجمعة الماضية، على قرار هدم 25 بناية سكنية في مخيم نور شمس رغم إقرارها بأنها مبان مدنية، بعدما رفضت التماسا قدمه مركز عدالة الحقوقي وعدد من سكان المخيم والمناطق المجاورة.
المصدر: مسقط 24 + متابعات