اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا بالعمل على تصعيد التوتر بعد تبني مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا يطالب طهران بالتعاون الفوري والكامل، بما في ذلك كشف المعلومات ومنح مفتشي الوكالة حق الوصول إلى منشآتها النووية.
في تغريدة على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، حمّل عراقجي الدول المعنية مسؤولية ما سماه “نسفا رسميا” لاتفاق القاهرة، الذي كان قد أبرم في سبتمبر بوساطة مصرية لاستئناف التعاون بين إيران والوكالة بعد تعليق طهران لعمليات التفتيش إثر غارات أمريكية وإسرائيلية في يونيو الماضي.
وأوضح أن ما وصفه بدول “الترويكا الأوروبية” وشركاءها يعرفون “جيدا أن نهاية اتفاق القاهرة كانت نتيجة مباشرة لاستفزازاتهم”، مشيرا إلى أن تصعيدهم أثر على المسار الدبلوماسي.
كما أشار عراقجي في مقابلة مع مجلة “ذي إيكونوميست” إلى أن طهران ترفض التعاون في المواقع التي تعرضت إلى قصف، معتبرا أن السماح بالوصول إلى هذه المنشآت لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تفاهم جديد مع الوكالة.
وحذر من مخاطر متعلقة بالأمن والسلامة في بعض المواقع المستهدفة، مثل الذخائر غير المنفجرة أو الصواريخ أو الإشعاع، مضيفا أن بلاده ما تزال تتلقى تهديدات من الولايات المتحدة لإعادة تشغيل تلك المنشآت.
من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن قرار الوكالة الدولية يلغي فعليا قيمة “اتفاق القاهرة”؛ معتبرا أن الهجمات على المنشآت النووية غيرت الأساس الذي بني عليه الاتفاق، وأن التزام الوكالة تجاه المواقع التي تعرضت للضرب قد تراجع.
وكانت الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة قد تقدمت بمشروع قرار قبل أيام طالب إيران بتقديم معلومات دقيقة دون تأخير ومنح الوصول اللازم للتحقق من منشآتها النووية، وقد لاقى دعما في مجلس المحافظين.
المصدر: مسقط 24 + متابعات