وجه الإعلام الإسرائيلي انتقادات لاذعة لحكومة بنيامين نتنياهو، معتبرة سياساتها تجاه الضفة الغربية “حقيرة” وفي غاية القسوة، بينما أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية التوتر داخل الأوساط السياسية.
خلال نشرة إخبارية على القناة 13، نقلت تصريحات تشير إلى أن السلطات الفرنسية تعتزم إعلان اعتراف رسمي بالدولة الفلسطينية خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرّر في سبتمبر المقبل، وضمّنّت الدعوة إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في غزة وإنقاذ المدنيين المتضررين.
وأدى هذا الإعلان إلى ردود فعل غاضبة في إسرائيل، حيث وصف نتنياهو الخطوة بأنها مكافأة لـ”الإرهاب” وتحذير من أن الاعتراف سيقوي مكانا لوجود إيراني عدائي قرب تل أبيب. وفي الوقت نفسه، انضمت واشنطن إلى الانتقاد، وطالبت باريس بالتراجع، وسط اتهامات إعلامية بأن فرنسا تمنح “جائزة للإرهاب”.
في الداخل الإسرائيلي، شن درور إيتكس، المسؤول السابق في حركة “سلام الآن”، هجوما حادا على حكومة نتنياهو، واصفا إياها بأنها “تبدي قدرات عمل حقيرة” خاصة في إدارة الضفة.
وأشار إلى أن السلطة المدنية في الضفة تهمشت لصالح وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي تحكم بالقرارات عبر نائب تابع له، مما أدى إلى تطبيق صارم للقانون الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وتجاهل متكرر لانتهاكات المستوطنين، خاصة في ما يتعلق بإقامة أكثر من مئة مستوطنة خلال عامين ونصف وتهجير عشرات التجمعات الفلسطينية واحتلال مئات آلاف الدونمات من الأرض.
وفي سياق متصل، أثارت تصريحات وزير التراث عميحاي إلياهو الجدل، عندما أعلن أن قطاع غزة سيحول إلى منطقة يهودية خالصة، ولن يُسمح ببقاء الفلسطينيين فيها. ووصف الإعلاميون هذه التصريحات بأنها “محاولة لمحو غزة عن وجه الأرض”، وأكدوا أن هذه التصريحات تترجم عالميا بشكل سلبي، ما يضر بصورة إسرائيل.
عميت سيغل، محلل الشؤون السياسية في القناة الـ12، أشار إلى أن تصريحات الحكومة ومواقفها تتجاوز العلن، وتترجم عمليا على الأرض ويساء فهمها عالميا.
من جهة أخرى، انتقد الإعلامي ينون مغال تغريدات صحفيين إسرائيليين وصفها بأنها تنشر روايات مبالغ فيها عن “مجاعة في غزة”، واعتبر أن الترويج لهذه القصص هو ترويج دعائي بلا قيمة، مستنكرا ما اعتبره تعاطفا مفاجئا مع الفلسطينيين من قبل بعض الإعلاميين الذين قد يُطلقون حملات تبرع عبر الإذاعة، بحسب وصفه.
المصدر: مسقط 24 + متابعات