الاتحاد الأوروبي مول الدعم السريع بأكثر من 400 مليون يورو

الاتحاد الأوروبي .. الدعم السريع

كشف تحليل نشره موقع لو ديبلومات الفرنسي أن الاتحاد الأوروبي ضخ عبر برامج مرتبطة بإدارة الهجرة أكثر من 400 مليون يورو لدعم قوات الدعم السريع في السودان بين 2014 و2021 في إطار محاولة لوقف تدفق المهاجرين نحو أوروبا.

ويذهب الكاتب الإيطالي جوزيبي غاليانو، صاحب المقال التحليلي، إلى أن هذا التمويل ساهم في ترسيخ بنية قمعية أدت إلى خسائر بشرية جسيمة ونزوح ملايين المدنيين وسط واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية حدة في إفريقيا منذ الثمانينيات.

وتزامن التمويل الأوروبي مع تعزيز قدرات هذه القوات التي يقودها اليوم محمد حمدان دقلو المعروف باسم “حميدتي”، إذ توفرت لها معدات ميدانية مثل سيارات الدفع الرباعي وأجهزة الاتصال والتدريب على مراقبة الهجرة واستخدام أنظمة بيومترية، وفق ما أشار المقال، في حين أنها متهمة بارتكاب “انتهاكات جسيمة” بحق مدنيين خلال النزاعات في دارفور ومناطق أخرى منذ أوائل الألفية.

ورغم تحذيرات منظمات دولية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش من مخاطر تعزيز قدرات وحدات متهمة بجرائم حرب، وما نشرته تقارير سابقة عن مخاطر تقديم دعم مماثل لقوات الأمن دون رقابة فعّالة، فإن التمويل الأوروبي واصل مساره لأعوام، مع تعليق جزئي لبعض المشاريع فقط قبل استئنافها، بحسب المقال.

وفي السنوات الأخيرة تصاعدت الانتقادات داخل المؤسسات الأوروبية، حيث أدان البرلمان الأوروبي بانتهاكات قوات الدعم السريع وجرائمها في دارفور، مؤكدا استعداد التكتل لفرض المزيد من العقوبات على الجهات المسؤولة، بينما أعلنت بروكسل فعليا عقوبات بحق قائدين في هذه القوات بحظر سفر وتجميد أصولهما نتيجة انتهاكات حقوق الإنسان، في خطوة نادرة تعكس تصاعد الضغوط داخل الاتحاد لمراجعة نهجه تجاه الأزمة السودانية.

ويرى منتقدون أن دعم الاتحاد الأوروبي لهذه القوى باسم ضبط الهجرة قد يكون قد عزز عوامل النزوح نفسها بدلاً من الحد منها، حيث دفع استمرار أعمال العنف والمواجهات المسلحة مئات الآلاف إلى الفرار داخليا وخارجيا، تاركين المدنيين يدفعون “ثمن السياسات الأوروبية” من دماء ونزوح وجوع، حسب تحليلات حقوقية ومراقبين مستقلين.

المصدر: مسقط 24 + متابعات

→ السابق

المغرب يتوج بلقب كأس العرب 2025 بعد فوز صعب على الأردن

التالي ←

آبل تفتح iOS أمام متاجر تطبيقات بديلة في اليابان

اترك تعليقاََ

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة