المفاوضات بين إيران أمريكا.. قراءة في مخرجات الجولة الثانية

المفاوضات

عادت المفاوضات بين إيران أمريكا إلى الطاولة في روما يوم أمس السبت، بوساطة فعالة ومثمرة من سلطنة عُمان. هذه الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة تأتي بعد أسبوع من الجولة الأولى التي سبقها توقف دام سنوات، وتعكس تحولات استراتيجية في مواقف الطرفين، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية.

منذ انسحاب أمريكا برئاسة دونالد ترامب من الاتفاق النووي في عام 2018، شهدت العلاقات بين طهران وواشنطن توترا متصاعدا على الصعيد الإقليمي والدولي. ورغم محاولات عدة لإحياء الاتفاق، إلا أن الخلافات حول قضايا مثل تخصيب اليورانيوم والعقوبات الاقتصادية حالت دون التوصل إلى تفاهم. في هذا السياق، لعبت سلطنة عُمان دور الوسيط، مستفيدة من علاقاتها الجيدة مع الطرفين، وسعت إلى تهيئة الأجواء لاستئناف الحوار.​

الجولة الثانية في روما: تفاصيل ومخرجات

عُقدت الجولة الثانية من المفاوضات في روما، حيث التقى ممثلون عن إيران وأمريكا بشكل غير مباشر، بوساطة عمانية. ووفقا لتقارير إعلامية، فإن هذه الجولة أسفرت عن توافق مبدئي للانتقال إلى المرحلة التالية من المباحثات، بهدف التوصل إلى اتفاق يضمن خلو إيران من الأسلحة النووية ورفع العقوبات عنها، مع الحفاظ على حقها في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية.

الموقف الإيراني: ثبات على المبادئ واستعداد للتفاوض

أكدت إيران خلال المفاوضات على تمسكها بحقها في تطوير برنامج نووي سلمي، مع رفضها لأي شروط تمس سيادتها. كما شددت على ضرورة رفع جميع العقوبات الاقتصادية كجزء من أي اتفاق محتمل. وفي الوقت نفسه، أبدت طهران استعدادا للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقديم ضمانات بشأن سلمية برنامجها النووي.​

الموقف الأمريكي: من التصعيد إلى التفاوض

تواجه الولايات المتحدة تحديات متعددة، من بينها التوترات في الشرق الأوسط والضغوط الداخلية لإيجاد حلول دبلوماسية. وفي هذا السياق، يبدو أن واشنطن اضطرت إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، خاصة مع فشل سياسة “الضغط الأقصى” في تحقيق أهدافها. وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لتقديم تنازلات، بما في ذلك تخفيف العقوبات بشكل كبير، مقابل ضمانات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

دور سلطنة عُمان: الوسيط الموثوق

لعبت سلطنة عُمان دورا محوريا في تسهيل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين. وقد أبدت مسقط استعدادها لاستضافة المزيد من الجولات التفاوضية، مؤكدة على أهمية الحوار لحل الخلافات.​

تمثل الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران أمريكا في روما خطوة مهمة نحو حلحلة الأزمة النووية. ويمثل التوافق المبدئي الذي تم التوصل إليه رغبة لدى الطرفين في التوصل إلى حل دبلوماسي. ويبقى الدور العماني الحيوي في تسهيل الحوار عنصرا أساسيا في دفع العملية التفاوضية قدما والوصول إلى اتفاق منصف وعادل.​

المصدر: مسقط 24

→ السابق

غزة: نزوح جماعي وجوع يهدد الملايين وسط استمرار الحصار الإسرائيلي

التالي ←

السلطان هيثم يبدأ زيارة دولة إلى روسيا لتعزيز العلاقات الثنائية ويضع إكليل زهور عند ضريح الجندي المجهول

اترك تعليقاََ

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة