افتتح المتحف الوطني معرض وفعاليات يوم عُمان تحت عنوان “بهاء الفضة: مقتنيات من البلاط العُماني” في المتحف الوطني للفنون الجميلة بالعاصمة البيلاروسية مينسك، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس وتؤكد دور الثقافة في توسيع آفاق التعاون المشترك بين البلدين.
ويحتفي المعرض بالفضة العُمانية بوصفها إحدى أبرز الصناعات الحرفية ذات الجذور التاريخية العميقة، من خلال عرض مجموعة مختارة من المقتنيات التي تعود إلى سلاطين عُمان في مسقط وزنجبار، بما يبرز مكانة الفضة في البلاط العُماني ودورها الرمزي والجمالي عبر الحقب المختلفة، على أن يستمر المعرض حتى 18 مارس 2026.
ورعت حفل الافتتاح صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد، مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي ونائبة رئيس مجلس أمناء المتحف الوطني، حيث أكدت في كلمتها أن هذه الفعالية تمثل امتدادا لجهود توطيد الصداقة بين البلدين وفتح مجالات أوسع للتبادل الثقافي والمعرفي بما يعزز التقارب الإنساني والحضاري.
ويضم المعرض عددا من القطع المتحفية التي تسلط الضوء على حضور الفضة في الثقافة العُمانية، ليس فقط في سياق السلطة والنخبة بل أيضا في تفاصيل الحياة اليومية، مع إبراز المهارة الفنية العالية للحرفيين العُمانيين، حيث تتحول الفضة إلى رمز للجمال والحماية وجوهر أصيل من مكونات الهوية العُمانية.
وأوضح سعادة الأمين العام للمتحف الوطني أن مشاركة سلطنة عُمان، ممثلة في المتحف الوطني وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، جاءت بصفتها ضيف شرف احتفاءً بمرور 80 عاما على افتتاح المتحف الوطني للفنون الجميلة في مينسك، مذكرا بتنظيم معرض “عُمان درة الشرق: الصناعات الحرفية” ضمن فعاليات يوم عُمان عام 2019، بما يؤكد استمرارية التعاون الثقافي والتاريخي وتعزيز حضور التراث العُماني على الساحة الدولية.
وينقسم المعرض إلى خمسة محاور رئيسة تشمل الخنجر العُماني وثقافة الطيب وفن صناعة الفضة والأزياء التقليدية، إلى جانب أزياء النخبة لشخصيات عُمانية بارزة في شرق أفريقيا، في قراءة متكاملة لأبعاد الفضة ودلالاتها الاجتماعية والثقافية.
ويعد المتحف الوطني للفنون الجميلة في بيلاروس، الذي افتتح عام 1939، أكبر متحف في الجمهورية، إذ يضم أكثر من 37 ألف قطعة فنية موزعة على 20 مجموعة، إضافة إلى مجموعتين رئيستين للفن الوطني والعالمي، تشمل أعمالا لفنانين من أوروبا الغربية وآسيا تعود إلى القرنين الخامس عشر وحتى العشرين.
المصدر: مسقط 24 + متابعات