نشبت اليوم اشتباكات حدودية بين قوات الجارتين تايلاند وكمبوديا في منطقة تشونغ آن ما بمحافظة أوبون راتشاثاني شمال شرقي تايلاند، بعد أقل من شهرين على توقيع البلدين اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقال الميجور جنرال وينثاي سوفاري، المتحدث باسم الجيش التايلاندي، إن القوات الكمبودية أطلقت أسلحة خفيفة وقاذفات قنابل باتجاه مواقع تايلاندية، مما دفع الجيش التايلاندي لوضع قواته في حالة تأهب قصوى وأمر بالرد “بما يتناسب مع الموقف”. وأكد في تصريحاته أن القوات التايلاندية لم تسجل حتى الآن إصابات أو خسائر في الأرواح، وأن أي تطورات سيتم الإعلان عنها فورا.
لكن الجانب الكمبودي اتهم بدوره القوات التايلاندية بإطلاق نيران عبر الحدود، بحسب وزارة الدفاع الكمبودية التي قالت إن الهجوم وقع في منطقة أن سس بمحافظة برياه فيهير، حيث استخدمت القوات التايلاندية الأسلحة الخفيفة وقذائف المورتر صباح اليوم، مطالبة بانتهاج الطرف الآخر احترام الهدنة والعمل على عودة السلام. ويذكر أن وكالة “كامبوجا نيوز” أفادت بأن الاشتباكات استمرت لنحو ثلاثين دقيقة، فيما قالت وسائل إعلام تايلاندية إن الاشتباكات تركزت في منطقة تشونغ آن ما، حيث ردت القوات التايلاندية على النيران.
يندر أن تتجاوز النزاعات الحدودية بين تايلاند وكمبوديا الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أواخر يوليو الماضي في كوالالمبور، بعد مواجهات دامية أدت إلى سقوط عشرات القتلى ونزوح المئات من المدنيين. وتُعد هذه الاشتباكات الجديدة مؤشراً إلى هشاشة التهدئة، خصوصًا في ظل النزاع القديم بين البلدين على حدود يزيد طولها عن 817 كيلومترا، تتخللها عدة نقاط لم يتم ترسيمها بدقة حتى اليوم، ما يشعل الصراع بين الحين والآخر.
الشارع الدولي يتابع التصعيد بحذر، في وقت تتزايد الدعوات الإقليمية والدولية إلى ضبط النفس والحوار كحل لتسوية النزاع العميق الذي يعود جذوره إلى الخرائط الاستعمارية والنزاعات التاريخية على السيادة.
المصدر: مسقط 24 + متابعات