مع تصاعد التحذيرات الدولية من خطر المجاعة، تشير تقارير أممية وإعلامية إلى تعرض سكان غزة لانعدام شبه كامل للغذاء، في وقت تنتشر فيه مشاهد سقوط الأطفال والنساء وكبار السن بالإغماء أمام مراكز توزيع المساعدات والطوابير الطويلة، وسط قيود صارمة على وصول الإغاثة.
وأكدت الأونروا أن حالات الإغماء أصبحت يومية في شمال القطاع، حيث يسقط الناس أرضاً أثناء انتظار لقمة تسد رمقهم، فيما تعاني الأسر من عدم القدرة على تأمين وجبة واحدة يوميا.
كما أكدت منظمة الصحة العالمية أن الجوع تحول إلى سلاح قاتل، وسُجلت وفيات بين الأطفال نتيجة المجاعة، بينما حذّر مسؤولون إنسانيون من “انهيار حرفي من الجوع”، وتكرار أمراض ناتجة عن سوء التغذية بين النازحين.
وذكرت اليونيسيف أن غزة أصبحت واحدة من أخطر الأماكن على الأطفال، مع مئات الحالات من الهزال الحاد، ونقص حاد في الغذاء العلاجي اللازم، ووفاة أطفال ببطء عن طريق الجوع.
وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من نصف سكان غزة، أي أكثر من مليون شخص، يواجهون خطر المجاعة، إذ تم منع وصول المساعدات الكافية رغم النداءات المتكررة بفتح المعابر وبناء ممرات آمنة.
ويوم أمس، لقي 67 فلسطينياً حتفهم وأصيب العشرات بعدما فتحت القوات الإسرائيلية النار على طوابير انتظار تحت قوافل مساعدات في شمال القطاع، في وقت أكدت برنامج الغذاء العالمي أن المئات معرضون لخطر الموت من الجوع، بما فيهم 71 طفلاً توفوا من سوء التغذية الحادة بالفعل.
في نفس اليوم، دخلت دبابات إسرائيلية إلى دير البلّاح، مستهدفة مواقع إنسانية، وسط تقارير عن 19 حالة وفاة بسبب الجوع خلال 24 ساعة فقط، ونقص حاد في المواد الأساسية بالمستشفيات والمراكز الطبية.
إلى جانب المجاعة، يعاني سكان غزة من انقطاع الخدمات: أكثر من 90% من المحطات الطبية تعمل جزئياً، وانهيار موارد المياه والكهرباء، مما يفاقم الأمراض الناتجة عن الجوع وسوء الظروف الصحية.
المصدر: مسقط 24 + متابعات