اتهمت لجنة حقوق الأطفال التابعة للأمم المتحدة، الخميس، فرنسا بأنها ترتكب “انتهاكات جسيمة ومنهجية” بحق الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، وأبرزت أن العديد منهم يعاملون كبالغين بسبب إجراءات مشكوك فيها لتحديد العمر، ما يحرمهم من الحماية القانونية والاجتماعية.
يشير التقرير إلى أن فرنسا تعترف نظريا بحقوق القاصرين غير المصحوبين وتوفر لهم حماية قانونية، غير أن تقييمات العمر، التي غالبا ما تستند إلى المظهر الخارجي أو فحوصات طبية غير دقيقة، تستخدم بطريقة ينتهي بها الأمر بمعاملة كثير من هؤلاء الأطفال كما لو أنهم بالغون، منهم من يحرم من الدخول في نظام حماية الطفل طوال فترة الإجراءات، التي قد تمتد لعدة أشهر.
وأضافت اللجنة أن الأطفال الذين لا يعترف بهم كقاصرين يعيشون في كثير من الأحيان في الشوارع أو المخيمات المؤقتة، محرومين من التعليم، العناية الصحية الأساسية، والمأوى والمياه، مع مخاطر التعرض للاستغلال والاتجار، لسوء المعاملة، أو للعنف الشرطة.
كما رصد التقرير أن نسبة من يعاد تأكيد قاصرهم بعد تقييم العمر الخاطئ تتراوح بين 50 إلى 80 في المائة، مما يدل على مدى انتشار وإشكالية هذه التقييمات.
من الحقوق التي قالت اللجنة إن فرنسا انتهكتها: الحق في التعليم والرعاية الصحية، الحماية من الاحتجاز لأسباب تتعلق بالهجرة، والمعاملة الإنسانية المناسبة. كما نبهت إلى أن بعض الأطفال في طريقهم نحو بريطانيا لا يستفيدون من أي حماية، بل يحتجزون في مناطق انتظار بالمطارات أو مراكز حدودية، بشكل تعسفي يضر بصحتهم النفسية.
وردا على التقرير، أشارت فرنسا إلى خطتها الإستراتيجية للفترة 2023-2027 والتي تهدف بحسبها إلى تعزيز التنسيق وتقديم الدعم للفئات الضعيفة، ومنها القاصرين غير المصحوبين، لكنها لم تنفذ جميع التوصيات التي طرحتها اللجنة بحسب التقرير.
المصدر: مسقط 24 + متابعات