أعلنت حكومة غزة، اليوم الخميس، أن القطاع بات يعاني أذى بيئيا وبنى تحتية مدمرة جراء ما وصفته “إبادة جماعية إسرائيلية”، حيث أفادت بأن كمية الركام المتراكمة تفوق 65 إلى 70 مليون طن، فيما تقدر وجود نحو 20 ألف ذخيرة غير منفجرة تشكل تهديدا مستمرا للسكان والعاملين الميدانيين.
ووفق البيان الصادر عن المكتب الإعلامي الحكومي، فإن الدمار الذي لحق بالمنازل والمرافق الحيوية جرده من شريان الحياة وأعاق وصول المساعدات وعمليات الإغاثة.
وذكر البيان أن إزالة الأنقاض تواجه عوائق كبيرة، من أبرزها منع إسرائيل إدخال المعدات الثقيلة الضرورية للعملية، إلى جانب إغلاق المعابر التي تعد شريانا للتنسيق اللوجستي. كما أكد أن الذخائر غير المنفجرة، التي تضم قنابل وصواريخ، تحتاج إلى معالجة هندسية معقدة قبل الشروع في أعمال التخفيف والرفع، نظرا للمخاطر العالية التي تحملها.
ولا تقتصر الخسائر على البنية المادية فحسب؛ إذ تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن الصراع أسفر، حتى الآن، عن 67 ألفا و967 شهيدا و170 ألفا و179 جريحا، بينهم نسبة كبيرة من النساء والأطفال، إلى جانب تشديد حالات المجاعة التي زعم أن منعتها أزهقت أرواح 463 شخصا، من بينهم 157 طفلا. ويأتي ذلك في سياق التقديرات الدولية التي تضع قيمة إعادة الإعمار في غزة بنحو 70 مليار دولار. وتزامن هذا الإعلان مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بعد تفاهمات بين حركة حماس وإسرائيل، وفق مبادرة ترمب التي هدفت إلى إنهاء الحرب على القطاع.
وعلى صعيد الذخائر غير المنفجرة، يشير خبراء الأمم المتحدة إلى أن إزالة هذه التهديدات قد تستغرق سنوات، وأن نحو 5 إلى 10٪ من الذخائر المستخدمة في النزاع تفشل في الانفجار، ما يجعل الأراضي ملوثة بهياكل خطيرة.
عملية إزالة الأنقاض والتطهير من الذخائر ستواجه تحديات ضخمة، لا سيما في ظل القيود على دخول المعدات والخبرات الدولية.
كما حذرت جهات بيئية من أن التدمير الحاصل أثر على التربة والمياه والهواء، بما يهدد صحة السكان وعمليات التعافي الطويلة. إذ وصف برنامج الأمم المتحدة للبيئة الأضرار البيئية بأنها “غير مسبوقة” في تاريخ النزاعات، داعياً إلى وقف فوري للعمليات العسكرية لدعم استعادة البيئة المتضررة.
المصدر: مسقط 24 + متابعات