أفادت محافظة القدس اليوم الاثنين بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت منزلا في “حوش الزربة” بالبلدة القديمة في القدس المحتلة. العملية شملت كسر الباب بالقوة والرقص والغناء داخل العقار، تحت حماية من الشرطة الإسرائيلية.
ووفقا لمصادر محلية، فإن المستوطنين استغلوا وفاة صاحبة المنزل للسيطرة عليه، واقتحموه مبكرا بعد ظهر يوم الأحد، واحتفلوا في باحته. يقع المنزل قرب سوق القطانين، مباشرة عند الجدار الغربي للمسجد الأقصى، بحسب شهود.
ويندرج هذا الحدث ضمن تصعيد يشهده الاحتلال وأذرعه الاستيطانية في المدينة القديمة، حيث يستغلون الثغرات القانونية أو غياب الورثة للسيطرة على أراضٍ ومباني فلسطينية. وقد وثق الخبراء والمحامون أكثر من 70 نقطة استيطانية داخل البلدة القديمة منذ 1967.
من جهته، أطلق خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، دعوة إلى اعتماد سياسة “الوقف الذري” لتأمين أملاك الفلسطينيين، خاصة عند غياب الورثة، وتفادي استنزافها عبر إجراءات قانونية تسهل تسريبها للمستوطنين.
ونشرت مصادر مقدسية مساء الأحد فيديوهات وثقت دخول المستوطنين للعقار واحتفالاتهم الداخلية، في حادثة اعتبرت “سابقة غير مسبوقة” في ما يتعلق بالاستفزازات الاستيطانية داخل الحي الإسلامي.
وأثار هذا الاقتحام موجة استنكار محلية ودولية، حيث اعتبره مراقبون خطوة تصعيدية تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في حوش الزربة وخلق “وقائع جديدة على الأرض”، بما يعزز من هيمنة الاستيطان حول المسجد الأقصى.
المصدر: مسقط 24 + متابعات