تصاعد التوتر بين الهند وباكستان وسط تبادل للاتهامات وتحذيرات من مواجهة نووية

الهند وباكستان

تشهد العلاقات بين الهند وباكستان تصعيدا غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة، وسط تبادل للقرارات العدائية والاتهامات، ما أثار قلقا دوليا من احتمال خروج الأمور عن السيطرة. وقد دعت الأمم المتحدة كلا الطرفين إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، في وقت تتسارع فيه الأحداث بين الجارتين النوويتين.

وبدأت الأزمة حين أعلنت نيودلهي سلسلة من الإجراءات ضد إسلام آباد، شملت طرد دبلوماسيين باكستانيين، وإغلاق المعبر البري الحدودي، إلى جانب منح مهلة 48 ساعة للمواطنين الباكستانيين لمغادرة الأراضي الهندية. وردا على ذلك، أغلقت باكستان مجالها الجوي أمام الطيران الهندي، ورفضت تعليق معاهدة تقاسم المياه، واعتبرت أي محاولة هندية لوقف تدفق مياه نهر السند بمثابة “عمل حربي”.

في خضم هذه التطورات، شهدت منطقة كشمير المتنازع عليها تصعيدا عسكريا خطيرا، حيث وقع هجوم إرهابي في وادي بيساران، إحدى الوجهات السياحية الشهيرة شمالي الهند، أدى إلى مقتل 28 شخصا وإصابة 11 آخرين، فيما أعلنت جماعة تُدعى “جبهة المقاومة” مسؤوليتها عن الهجوم. وقد فتح مسلحون النار على مجموعة من السياح، ما عمّق من حالة التوتر الميداني.

وفي ضوء هذه المستجدات، حذر وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، من أن الأزمة قد تنزلق إلى مواجهة نووية إذا لم تُعالج بشكل عاجل، مشيرا إلى أن الوضع على خط المراقبة في كشمير يزداد خطورة مع استمرار الاشتباكات المسلحة.

تزامنا مع ذلك، أفادت وسائل إعلام هندية بحدوث تبادل لإطلاق النار على الحدود بين القوات الهندية والباكستانية دون وقوع إصابات، في وقت دعا فيه وزير الداخلية الهندي، أميت شاه، حكومات الولايات إلى ترحيل جميع المواطنين الباكستانيين من البلاد.

يأتي هذا التصعيد في وقت تُعرب فيه العديد من الأطراف الدولية عن قلقها من تحول النزاع السياسي والدبلوماسي بين القوتين النوويتين إلى مواجهة مفتوحة قد تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

المصدر: مسقط 24 + متابعات

→ السابق

السلطان هيثم يؤكد على تعزيز التعاون الدولي ويشيد بالدور العُماني في دعم الحوار الإقليمي

التالي ←

القمع الأمريكي لحرية التعبير: إدارة ترامب تستهدف الطلاب والجامعات المؤيدة لفلسطين

اترك تعليقاََ

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة