صحف عالمية تناقش تصويت مجلس الأمن حول مستقبل غزة

مجلس الأمن

ناقشت صحف ومواقع دولية اليوم تداعيات التصويت الأخير في مجلس الأمن على مشروع القرار الأميركي لإعلان نهاية الحرب في غزة، معتبرة أن النقاش امتد إلى مستقبل الدولة الفلسطينية والمواقف الدولية من الانتهاكات الإسرائيلية.

أشارت نيويورك تايمز إلى أن الغموض المرافق لبعض بنود الخطة الأميركية أثار تحفظات لدى دول عدة في المجلس، خاصة بخصوص ما إذا كان القرار يمهد فعليا لإقامة دولة فلسطينية. ومع ذلك، أيدت هذه الدول القرار، ظنا منها أنه سيساهم في الحفاظ على الزخم السياسي وتجنب عودة العنف. وأضافت الصحيفة أن المملكة المتحدة وبعض الدول العربية دعمت النص رغم تحفظاتها، في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة بناء غزة عبر مسار سياسي منتظم.

من جهتها، رأت الصحيفة أن اللغة الغامضة نفسها لم ترق لإسرائيل، التي ترى في القرار محاولة لفرض خارطة طريق لا ترغب بها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بنزع سلاح حركة حماس وإعادة بناء قدراتها دون تأجيج صدام جديد مع الفلسطينيين. وترى نيويورك تايمز أن هذا التباين يسلط الضوء على التحديات الأمنية والسياسية المرتبطة بتنفيذ الخطة.

وقالت واشنطن بوست إن القرار الأميركي نال دعما واسعا رغم مخاوف دبلوماسيين اعتبروا أن الكثير من اعتراضاتهم لم تترجم في النص النهائي، لكنهم صوتوا لصالحه بعد أن لاحظوا تأييدا عربيا قويا لأي خطوة توقف الحرب. نقلت الصحيفة عن ممثل بنما تصريحه بأن “الطريق الآمن نحو السلام يمر عبر تمكين الفلسطينيين والإسرائيليين من العيش في دولتين بسلام”، محذرا من أي تسوية لا تعالج هذه المسألة الجوهرية.

وفي تغطيتها، استعرضت الإندبندنت تقريرا لمنظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” الإسرائيلية، سجل ارتفاعا ملحوظا في عدد الفلسطينيين الذين توفوا داخل السجون الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب، ما يثير تساؤلات حول الانتهاكات داخل المنظومة السجنية والإهمال الطبي المتواصل، رغم وعود التحقيقات الداخلية التي لا تؤدي غالبا إلى محاسبة.

من جانبها، تناولت فايننشال تايمز القرار الألماني برفع بعض القيود على تصدير السلاح إلى إسرائيل، مشيرة إلى أن الحظر الأولي كان ذا بعد رمزي، لكنه أضر بإسرائيل عندما شمل قطع غيار لدبابات “ميركافا”. ونقلت الصحيفة اعتراف تل أبيب بخسائر كبيرة في دباباتها ما دفعها إلى إعادة النظر في برامج تدريبها، بينما انضوت بعض الشركات المنتجة على إمكانية نقل إنتاجها إلى الولايات المتحدة لتجنب أي قيود مستقبلية.

أخيرا، لفتت مقالة في ميديا بار إلى انتقادات وجهها الباحث الفرنسي جان فرانسوا بايار للسلطات الفرنسية التي ألغت ندوة جامعية حول فلسطين وأبطلت قرارا بلديا بحظر قداس مرتبط بشخصية تاريخية، معتبرا أن هذه التدخلات السياسية تحد من حرية التعبير وتقوض استقلال المؤسسات العلمية والدينية.

من جهتها، أكدت مصادر فلسطينية أن الفصائل ترفض أي بند يفرض وصاية دولية على غزة أو ينزع سلاح المقاومة، محذرة من أن القرار قد يفرض على حساب الحقوق الوطنية، في حين رأى البعض أن الحل المنشود يجب أن يبنى على إطار فلسطيني كامل لإدارة القطاع، لا على ترتيب أجنبي يفرض عليه من الخارج.

المصدر: مسقط 24 + متابعات

→ السابق

محمد بن سلمان يلتقي ترامب ويعلن رفع الاستثمار إلى ترليون دولار

التالي ←

الصين تمتنع عن التصويت على مشروع القرار الأمريكي حول غزة

اترك تعليقاََ

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة