قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الولايات المتحدة طلبت من بلاده الشهر الماضي تسليم اليورانيوم المخصب مقابل تأجيل تفعيل ما يعرف بآلية الزناد، مشدداً على أن تخصيب اليورانيوم حق إيراني لا يمكن أن تسلبه التهديدات أو المخاوف.
وأوضح عراقجي في تصريحات إعلامية أن مطالب واشنطن غير منطقية، وأن إيران لا تجد أرضية إيجابية للتفاوض معها في ظل سياسة تفرض الأمر الواقع، رغم تأكيده أن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات لبناء الثقة وإزالة المخاوف المرتبطة ببرنامجها النووي، بشرط ألا تفرض عليها الإملاءات وتحترم استقلالها.
وتتيح آلية الزناد لأي طرف من أطراف الاتفاق النووي المبرم في يوليو 2015 إعادة فرض العقوبات الأممية في حال خرق إيران التزاماتها، وهو ما يجعل أي تأجيل لتفعيلها مؤشراً على تفاوضه محتمل أو ضغوط دولية.
وكانت إيران قد علقت في يوليو الماضي تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب تصاعد التوترات إثر القصف الإسرائيلي الأميركي لمنشآتها، رداً عليها بإطلاق صواريخ ومسيّرات، ما زاد من تعقيد المشهد النووي والدبلوماسي.
يشار إلى أن تقارير الوكالة تؤكد ارتفاع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات عالية تثير القلق لكن يدون دليل على سعيها لامتلاك سلاح نووي، وهو ما يفاقم أزمة الثقة بين طهران والغرب ويضع مفاوضات إحياء الاتفاق النووي في مأزق.
المصدر: مسقط 24 + متابعات