تزامنا مع اليوم العالمي للتنوع الأحيائي، الذي يصادف 22 مايو من كل عام، تشارك سلطنة عُمان هذا العام في الفعاليات العالمية الهادفة إلى تسليط الضوء على أهمية صون التنوع الأحيائي كأحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الانسجام بين الإنسان والطبيعة.
وتُقام الفعاليات هذا العام تحت شعار “الانسجام مع الطبيعة والتنمية المستدامة”، والذي يعكس التوجهات الدولية نحو المحافظة على الموارد البيئية ومواجهة التحديات المناخية.
وقد أكدت هيئة البيئة العُمانية التزام السلطنة بحماية التنوع الأحيائي من خلال تنفيذ مشاريع نوعية تشمل الدراسات البيئية الميدانية، وتقييم الأنواع المهددة بالانقراض، وإعداد استراتيجية وطنية متكاملة للتنوع الأحيائي. وتركز هذه الجهود على تعزيز التوازن البيئي في مختلف المحافظات، عبر حماية النظم البيئية الطبيعية والحياة الفطرية.
وشملت المبادرات تنفيذ مسوحات شاملة للنباتات والحيوانات، بما في ذلك الكائنات النادرة مثل مفصليات الأرجل، وتحليل حالة الموائل البيئية الحساسة. كما تسعى السلطنة إلى مواءمة هذه الجهود مع أهداف رؤية “عُمان 2040″، التي تضع الاستدامة البيئية في مقدمة أولوياتها التنموية.
وتسهم هذه الأنشطة في رفع الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على التنوع الأحيائي، ودوره في تعزيز الأمن الغذائي، وحماية مصادر المياه، والتقليل من آثار تغير المناخ، مما يجعل من حماية البيئة خيارا استراتيجيا لضمان مستقبل مزدهر للأجيال القادمة.
ويُعد الاحتفاء في اليوم العالمي للتنوع الأحيائي فرصة لاستعراض الإنجازات والتحديات في مجال البيئة، وللتأكيد على أهمية التعاون الدولي في حماية الكوكب، لاسيما في ظل التغيرات البيئية المتسارعة والتحديات المناخية التي تهدد النظم البيئية في مختلف أنحاء العالم.
المصدر: مسقط 24 + متابعات