في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الخطط الإسرائيلية لتوسيع العمليات العسكرية وترحيل السكان قسرا إلى مناطق محدودة في الجنوب، قد تؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية وتهدد الوجود الفلسطيني في القطاع.
وأكد تورك أن توسيع الهجوم سيزيد من التهجير الجماعي والضحايا المدنيين، مشيرا إلى أن السكان محرومون من الضروريات الأساسية، بما في ذلك الغذاء، نتيجة الحصار الكامل المفروض منذ أسابيع. وأضاف أن استخدام التجويع كسلاح يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
في سياق متصل، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن القوات الإسرائيلية قصفت مدرسة تابعة لها في مخيم البريج وسط قطاع غزة، كانت تؤوي نحو ألفي نازح، مما أسفر عن مقتل العشرات. وأشارت الأونروا إلى أن أكثر من 400 مدرسة في غزة تعرضت لأضرار منذ بدء الحرب، مما يعوق العملية التعليمية ويزيد من معاناة السكان.
على الأرض، شهد القطاع سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل 92 فلسطينيا على الأقل في يوم واحد، بينهم نساء وأطفال، واستهدفت منازل ومدارس ومرافق مدنية. كما استهدفت الغارات خيام النازحين في خان يونس، مما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد الشهداء منذ بدء الحرب تجاوز 171 ألفا، معظمهم من النساء والأطفال، مع وجود أكثر من 11 ألف مفقود. كما حذر الدفاع المدني في غزة من استنفاد موارده بسبب الحصار، مما يعيق جهود الإنقاذ والإغاثة.
تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لوقف فوري لإطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لسكان غزة، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر.
المصدر: مسقط 24 + متابعات