أصوات منتقدة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تصعد اليوم، فيما تواصل الحكومة الحالية تمسكها بخيار التوسع البري في حرب غزة. مجموعة من كبار القادة العسكريين والاستخباراتيين السابقين وجهوا تحذيرات من استمرار الحرب، معتبرين أن مواصلة العمليات العسكرية كانت “فاضحة” وغير مجدية، وتحولت إلى عبء سياسي وأمني واقتصادي يهدد استقرار الدولة.
في فيديو موثق نُشر مؤخرا، وجه نحو 600 من كبار مسؤولي الأمن الإسرائيلي المتقاعدين بينهم رؤساء سابقون للموساد والشاباك وأمان، رسالة نداء للرئيس الأميركي دونالد ترامب للضغط لوقف الحرب، مدعين أن إسرائيل فقدت مشروعيتها وسلامتها وهويتها من دون تحقيق نصراً ملموساً.
وشملت قائمة المنتقدين أسماء بارزة مثل موشيه يعالون، دان حالوتس، داني ياتوم، عامي أيالون، عاموس مالكا وأوري ساغي، بالإضافة إلى نداد أرغمان وقلة من الخبراء الذين كانوا جزءا من صناع القرار الأمني والعسكري.
وذهب عدد من هؤلاء القادة إلى وصف المسار الحالي للحرب بأنه عبثي، مشيرين إلى أن الدولة تدفع ثمناً باهظا من دون أي إنجاز يذكر. حيث صرح أحدهم: “نحن على أعتاب هزيمة. هذه الحرب لم تعد مبررة، بل قادت الدولة إلى فقدان أمنها وهويتها”.
كما أعرب يتسحاق بريك، قائد سابق للفيلق الجنوبي، عن خيبة أمله مما اعتبره “وهما أعمى” لاستمرار سعي نتنياهو إلى توسيع المناطق الاستيطانية في غزة كجزء من أجندته السياسية، بما في ذلك دعم وزراء اليمين لمسألة التهجير والتجويع.
وأدلى نمرود شيفر، رئيس شعبة التخطيط الأسبق في الجيش، بتأكيد أن خطاب الحكومة المتطرف وتشجيع التهجير الجماعي تسبب في حدوث مجاعة فعلية، محملا إسرائيل مسؤولية الأزمة الإنسانية في القطاع.
الانتقادات تأتي بينما نتنياهو لا يزال يُصر على تكثيف العمليات العسكرية في غزة، بل ويفكر بتوسيع السيطرة الكاملة على القطاع، رغم تحذيرات من أنه قد يعرض حياة الرهائن للخطر ويشدد الأوضاع الإنسانية.
المصدر: مسقط 24 + متابعات