ذكرت مصادر إعلامية عبرية أن هناك غارات على اليمن حوالي 20 غارة جوية قد جرت في العاصمة اليمنية صنعاء ومدينة الحديدة، وذلك في إطار هجوم واسع النطاق ضد أهداف تابعة لجماعة أنصار الله، وقد تم تنفيذ هذا الهجوم بالتعاون بين الكيان الصهيوني والتحالف الدولي.
وأكدت القناة الرابعة عشر الإسرائيلية أن هناك ثلاث موجات من الضربات قد نفذت في أوقات متقاربة، وفي مناطق متنوعة، مستهدفةً مجموعة من الأهداف التي شملت مواقع تحت الأرض، بما في ذلك مستودعات للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية أن هناك تقارير من اليمن تفيد بشن هجوم اسرائيلي استهدف مدينة الحديدة وميناء رأس عيسى ومنطقة صنعاء.
وتوقعت هيئة “أمبري” البريطانية المختصة في الأمن البحري أن تكون الأهداف وراء الضربات الجوية هي المنشآت المخصصة لتخزين النفط الواقعة في محيط أرصفة ميناء رأس عيسى.
غارات على اليمن
من جهتها، أفادت القناة الرابعة عشر الإسرائيلية أنه تم الإعداد للهجوم كجزء من الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه الحوثيين، مشيرة إلى أنه بعد أن أكمل التحالف الدولي تنفيذ عملياته في اليمن، بدأت إسرائيل في استهداف أهدافها الخاصة.
وذكرت إذاعة جيش العدو أن الهجوم وقع بعد فترة قصيرة من الهجمات الأميركية والبريطانية، وقد تم ذلك بشكل منسق.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول رفيع المستوى في الولايات المتحدة أن الهجمات “لم تكن ناتجة عن عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، بل كان هناك تنسيق تكتيكي لتفادي الاشتباك، ولكن كل طرف استهدف أهدافًا مختلفة”.
وأعلن جيش الاحتلال أن “القصف يُنفذ نتيجة للهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون ضد دولة إسرائيل ومواطنيها، وأنه سيستمر في اتخاذ إجراءات قوية ضد أي تهديد يواجه مواطني دولة إسرائيل، بغض النظر عن المسافة”.
محطة كهرباء
وفي الجهة المقابلة، أفادت قناة المسيرة المرتبطة بجمتعة أنصار الله أن الضربات الجوية استهدفت محطة حزيز لتوليد الكهرباء في صنعاء.
وأكدت القناة بأن غارات على اليمن استهدفت منطقة ميدان السبعين في العاصمة اليمنية، وذلك بالتزامن مع مظاهرة تضامنية لدعم قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة من قبل إسرائيل منذ 462 يوماً.
وفي تصريح له تزامناً مع الهجوم، أعلن المتحدث العسكري باسم الجيش اليمني يحيى سريع عن “استهداف مجموعة من الأهداف الإسرائيلية في منطقة يافا المحتلة بواسطة ثلاث طائرات مسيرة، وتنفيذ عمليات عسكرية، من بينها استهداف حاملة طائرات أميركية وسفن حربية تابعة لها”.
قصف متبادل
وتجدر الإشارة إلى أن جماعة أنصار الله بدأت منذ نوفمبر 2023 باستهداف السفن التجارية الإسرائيلية أو المرتبطة بها في البحر الأحمر بواسطة الصواريخ والطائرات المسيرة، تعبيراً عن تضامنها مع قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية على يد الاحتلال.
واستجابة لهذه الهجمات، قامت واشنطن ولندن منذ بداية عام 2024 بتنفيذ غارات جوية وهجمات صاروخية على مواقع تابعة لجماعة أنصار الله في اليمن، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى وتدمير في المنشآت والبنى التحتية.
واستجابت الجماعة لذلك بإعلان أنها أصبحت تُصنف جميع السفن الأميركية والبريطانية كأهداف عسكرية، وقررت توسيع نطاق هجماتها ليشمل السفن العابرة في البحر العربي والمحيط الهندي أو أي مكان يمكن أن تصل إليه أسلحتها.