أعربت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الخميس، عن رفضها الشديد للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على عضوين من هيئتها القضائية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل اعتداءً مباشراً على استقلال مؤسسة قضائية دولية أُنشئت لضمان العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم الجسيمة.
وأكدت المحكمة في بيان لها أن استهداف القضاة وأعضاء الادعاء العام، الذين جرى انتخابهم من قبل الدول الأطراف، من شأنه تقويض سيادة القانون على المستوى الدولي، محذرة من أن تهديد الهيئات القضائية بسبب قيامها بمهامها القانونية يُعرض النظام القانوني الدولي برمته للخطر.
وفي السياق ذاته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق إزاء الخطوة الأميركية، مشدداً، عبر المتحدث باسمه، على أهمية احترام استقلال القضاء الدولي وعدم إخضاعه للضغوط السياسية.
كما أدانت هولندا، على لسان وزير خارجيتها ديفيد فان ويل، العقوبات الأميركية الجديدة، مؤكدة دعمها الكامل للمحكمة الجنائية الدولية وضرورة تمكينها من أداء مهامها دون عراقيل أو تدخلات خارجية.
في المقابل، رحب مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون بالعقوبات، وهنأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، معتبراً أن ما وصفه بتسييس المحكمة واستهداف إسرائيل تجاوز، بحسب تعبيره، الخطوط الحمراء.
وكان وزير الخارجية الأميركي قد أوضح أن القاضيين المعنيين، وهما من منغوليا وجورجيا، صوتا ضد الطعن الذي قدمته إسرائيل على اختصاص المحكمة في التحقيق بجرائم تم ارتكابها في قطاع غزة، مؤكداً أن واشنطن لن تقبل بإخضاع مواطنيها أو مواطني إسرائيل لولاية المحكمة، ومتهماً إياها بممارسة أدوار مسيسة.
وتأتي هذه العقوبات في سياق تصعيد أميركي متواصل، بعد إجراءات مماثلة اتخذت في مارس الماضي وشملت قاضيين آخرين ومدعين عامين في المحكمة، على خلفية مشاركتهم في تحقيقات أو إصدار مذكرات توقيف تتعلق بمواطنين أميركيين أو إسرائيليين.
المصدر: مسقط 24 + متابعات