اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن هذه الجرائم تُرتكب “على الهواء مباشرة” وسط صمت دولي مقلق.
وأوضحت الأمينة العامة للمنظمة، أنييس كالامار، أن الأدلة التي جمعتها المنظمة تُظهر نمطا من الانتهاكات الممنهجة التي ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، بما في ذلك القتل الجماعي، والتدمير الواسع للبنية التحتية المدنية، وفرض ظروف معيشية تؤدي إلى تدمير السكان الفلسطينيين جزئيا أو كليا.
وأشارت كالامار إلى أن “الدول شاهدت، كما لو أنها عاجزة تماما، إسرائيل وهي تقتل آلاف الفلسطينيين والفلسطينيات، وترتكب مجازر بحق عائلات بأكملها، وتدمر منازل ومستشفيات ومؤسسات تعليمية”. وأضافت أن “نظام الفصل العنصري والاحتلال غير القانوني الذي تمارسه إسرائيل في الضفة الغربية تحوّل إلى أعمال عنف متزايدة”.
تأتي هذه التصريحات في ظل تقارير متعددة من منظمات حقوقية أخرى، مثل هيومن رايتس ووتش، التي وثقت استخدام إسرائيل لأساليب تؤدي إلى تدمير السكان الفلسطينيين، بما في ذلك تقييد الوصول إلى المياه والغذاء والرعاية الصحية.
ودعت كالامار المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فورية لدعم العدالة الدولية، ومحاسبة الجناة، وحماية المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها من العقوبات. وأكدت أن “جميع الحكومات يجب أن تبذل كل ما في وسعها لدعم العدالة الدولية، ومحاسبة الجناة، وحماية المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها من العقوبات”.
وفي هذا السياق، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامر توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين كبار، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ورغم ذلك، لا تزال إسرائيل ترفض هذه الاتهامات، معتبرةً إياها “تحاملا سياسيا” و”تشويها للحقائق”.
تُعد هذه التطورات مؤشرا خطيرا على تدهور الوضع الإنساني في غزة، وتسلط الضوء على الحاجة الملحة لتحرك دولي فعال لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
المصدر: مسقط 24 + متابعات