حظي إعلان التوصل إلى اتفاق حول تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام في قطاع غزة بترحيب واسع على المستويين الدولي والإقليمي، وسط آمال بأن يشكل الاتفاق خطوة أولى نحو إنهاء الحرب الممتدة منذ عامين وفتح الطريق أمام سلام دائم في الشرق الأوسط.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عبر عن ارتياحه لما وصفه بـ”اللحظة التي انتظرها العالم”، مشيدا بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق بين حركة “حماس” والاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتبادل الأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وأكد ستارمر أن على جميع الأطراف الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ الاتفاق بالكامل دون تأخير، مشيرا إلى ضرورة رفع القيود المفروضة على دخول المساعدات إلى غزة. كما أثنى على الدور المحوري لكل من مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة في تهيئة الظروف الملائمة لإنجاز هذه الخطوة الدبلوماسية.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رحب بدوره بالاتفاق، داعيا إلى التزام صارم ببنوده والإفراج عن جميع الرهائن، مشددا على أهمية استثمار هذه الفرصة للدفع نحو مسار سياسي جاد يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية. وأشاد غوتيريش بالجهود المتواصلة من واشنطن والدوحة والقاهرة وأنقرة في رعاية المفاوضات بين الطرفين.
كما انضمت إسبانيا إلى الدول المرحبة، مؤكدة عبر بيان لوزارة خارجيتها دعمها لتنفيذ الاتفاق ومواصلة العمل مع شركائها الإقليميين لتحقيق الاستقرار. واعتبرت مدريد أن هذه الخطوة تمهّد لإنهاء العنف والإفراج عن الأسرى وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، مجددة التزامها بحل الدولتين كإطار لتحقيق السلام الدائم.
وفي السياق ذاته، أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالاتفاق، واصفا إياه بأنه “خبر مفرح لأهل غزة بعد عامين من الدمار والمعاناة”، داعيا إلى ضمان استمراره وتنفيذه الكامل، ومثمنا جهود الوسطاء الإقليميين والدوليين في إنجاحه.
كما اعتبرت منظمة التعاون الإسلامي الاتفاق خطوة مهمة نحو وقف دائم وشامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لعودة النازحين وإعادة إعمار القطاع، مؤكدة على أن العدالة لن تتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصف التوصل إلى الاتفاق بأنه “لحظة تاريخية” تجسد انتصار إرادة السلام على منطق الحرب، مشيرا إلى أن انطلاق المفاوضات من شرم الشيخ برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة “يفتح باب الأمل لشعوب المنطقة نحو مستقبل أكثر استقرارا وعدالة”.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على ضرورة الالتزام الكامل بالاتفاق وتنفيذه دون تأخير، محذرًا من أن استمرار الانتهاكات أو المماطلة سيقوض فرص السلام ويضاعف معاناة المدنيين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن مساء الأربعاء توقيع المرحلة الأولى من خطة السلام بين حركة “حماس” والاحتلال الإسرائيلي، متضمنة وقفا لإطلاق النار، وانسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من غزة، وتبادلا للأسرى، وفتح ممرات إنسانية آمنة، في خطوة وصفت بأنها الأكثر أهمية منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022.
المصدر: مسقط 24 + متابعات