أكدت نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، هناء جلول مورو، أن التطورات الجارية في قطاع غزة لا يمكن تصنيفها على أنها وقف شامل لإطلاق النار، في ظل استمرار سقوط ضحايا مدنيين، معتبرة أن أي تهدئة حقيقية يجب أن تقترن بوقف فعلي للأعمال القتالية وضمان حماية السكان.
وجاءت تصريحاتها على هامش أعمال الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن، حيث شددت في لقاء صحفي على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للحد من التصعيد، وتوفير الحماية للمدنيين سواء في غزة أو في الضفة الغربية، مع الدفع نحو مسار يضمن الاستقرار الإقليمي ويمنع اتساع رقعة التوتر.
وأشارت جلول إلى أن اجتماعا مرتقبا لما يُعرف بـ”مجلس السلام” سيُعقد في 19 فبراير/شباط الجاري، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى دعم المساعي السياسية والإنسانية. وأكدت في هذا السياق تمسك الاتحاد الأوروبي بدعم دور الأمم المتحدة والالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، إلى جانب مواصلة التنسيق مع مجموعة المانحين لتوفير الدعم اللازم لقطاع غزة.
وفي الشق المتعلق بالعلاقات عبر الأطلسي، اعتبرت المسؤولة الأوروبية أن كلمة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال المؤتمر اتسمت بنبرة تصالحية، ولا سيما بالمقارنة مع مداخلات أمريكية سابقة في الدورات الماضية. وأوضحت أن روبيو شدد على أهمية متانة الشراكة بين ضفتي الأطلسي، رغم وجود تباينات في بعض الملفات من بينها سياسات الهجرة وبعض القضايا التجارية.
كما لفتت جلول إلى أن الاتحاد الأوروبي ماضٍ في تعزيز ما تصفه بروكسل بـ”الاستقلالية الاستراتيجية”، خصوصا في مجالات التجارة وتغير المناخ، مع توسيع شبكة الشراكات الدولية لتشمل قوى اقتصادية صاعدة ودولا في آسيا والخليج وأفريقيا. واعتبرت أن هذا التوجه يعكس حرص أوروبا على تنويع تحالفاتها والحفاظ على هامش قرار مستقل في القضايا العالمية.
المصدر: مسقط 24 + متابعات