في تصعيد جديد للصراع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات، شنت القوات الروسية هجوماً جوياً واسع النطاق على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات، وفقاً لما أعلنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
في ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة، أطلقت روسيا أكثر من 400 طائرة مسيرة و45 صاروخاً على ست مناطق أوكرانية، بما في ذلك كييف، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022. استهدفت الضربات البنية التحتية المدنية، مما أدى إلى مقتل ثلاثة من رجال الإنقاذ أثناء استجابتهم لضربة أولى، قبل أن يُستهدفوا مجدداً بضربة ثانية. كما قُتل شخص رابع في مدينة لوتسك شمال غرب البلاد.
أدت الهجمات إلى تعطيل نظام مترو الأنفاق في كييف بسبب الأضرار التي لحقت بالمسارات بين المحطات، كما تم تحويل بعض القطارات نتيجة للأضرار التي لحقت بشبكة السكك الحديدية خارج المدينة. وأفاد شهود بوقوع سلسلة من الانفجارات المدوية التي تسببت في اهتزاز النوافذ لمسافات بعيدة عن مواقع القصف.
في أعقاب الهجمات، وصف الكرملين الحرب في أوكرانيا بأنها “قضية وجودية” بالنسبة لروسيا، مشدداً على أن النزاع يمس مصالحها الوطنية وأمنها ومستقبلها. وجاء هذا التصريح رداً على تعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تأتي هذه الهجمات بعد أيام من عملية “شبكة العنكبوت” التي نفذتها أوكرانيا، حيث استهدفت بطائرات مسيرة قواعد جوية روسية بعيدة، مما أدى إلى تدمير أو إلحاق أضرار بعشرات القاذفات الإستراتيجية. واعتبرت موسكو أن هذه الهجمات تمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي، متوعدة بالرد بقوة.
دعا الرئيس زيلينسكي المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على روسيا لوقف العدوان، محذراً من أن عدم اتخاذ إجراءات حازمة سيُعتبر تواطؤاً في استمرار الحرب. وأشار إلى أن الهجمات الروسية تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، مما يزيد من معاناة الشعب الأوكراني.
المصدر: مسقط 24 + متابعات