أعلن الكرملين، الأربعاء 22 مايو/أيار 2025، أنه لم يتم بعد تحديد موعد لعقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، رغم مرور أسبوع فقط على أول لقاء مباشر بين الجانبين منذ عام 2022، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريحات للصحفيين، أن “الاتفاق على لقاءات جديدة لم يتم بعد”، مؤكدًا أن العملية التفاوضية ما تزال في بداياتها، وأن المفاوضات المستقبلية ستتطلب توافقات إضافية.
وبشأن التقارير التي نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال”، والتي زعمت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ القادة الأوروبيين بأن نظيره الروسي فلاديمير بوتين لا يرى جدوى من التفاوض لأنه يعتبر روسيا المنتصرة في الحرب، قال بيسكوف: “ما نعرفه يتناقض تماما مع ما ورد في تلك التقارير. نحن نعلم جيدا فحوى ما دار بين ترامب وبوتين، لكن لا علم لنا بما قاله ترامب للأوروبيين”.
وأضاف أن الكرملين يعتمد فقط على التصريحات الرسمية، وليس على تقارير إعلامية مجهولة المصادر، مؤكدا أن روسيا لا تزال منفتحة على الجهود التي يمكن أن تسهم في تهدئة الصراع، بشرط احترام مصالحها الوطنية.
من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المفاوضات الأخيرة التي جرت في تركيا أسفرت عن تقدم محدود، مشيرا إلى أن تبادل الأسرى قد يكون “النتيجة العملية الوحيدة حتى الآن”. ولفت إلى أن بلاده تواصل العمل مع الوسطاء لتأمين تنفيذ هذه الخطوة الإنسانية.
في السياق ذاته، وصف بيسكوف عملية تبادل الأسرى بأنها “معقدة وتستغرق وقتا”، لكنه أكد أن هناك تقدما ملحوظا، وأن الجانبين يبديان اهتماما بإتمام العملية في أسرع وقت ممكن.
وتأتي هذه التطورات في ظل إعلان ترامب قبل أيام أن روسيا وأوكرانيا ستبدآن جولة جديدة من المحادثات المباشرة لوقف إطلاق النار “فورا”، وهو ما أعاد الأمل بإمكانية تحقيق اختراق سياسي، إلا أن غياب الجدول الزمني للمحادثات المقبلة يضع علامات استفهام حول جدية الأطراف في الوصول إلى اتفاق شامل.
المصدر: مسقط 24 + متابعات