Grok يختار عبد الملك الحوثي كـ”أشجع قائد عربي”

عبد الملك الحوثي

في ظل عجز عربي شبه كامل عن توفير أبسط مقومات الحياة لأهالي غزة المحاصرة، برز اسم عبد الملك الحوثي كأحد أبرز القادة الذين اتخذوا مواقف عملية وجريئة نصرة لفلسطين. وبينما اكتفى العديد من القادة العرب بالتنديد الخجول أو الصمت الكامل، أعلنت جماعة الحوثي بقيادة عبد الملك الحوثي تبنيها لعمليات عسكرية مباشرة ضد إسرائيل، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً لدى فئات شعبية اعتادت الخذلان الرسمي.

وجاء هذا الموقف الحازم من الحوثيين ليحظى باهتمام إعلامي واسع، لكن ما لفت الأنظار بشكل غير مسبوق كان تفاعل الذكاء الصناعي Grok مع هذه الديناميكية. فقد نشر حساب TNT arabic المستقل، يوم أمس، سؤالا إلى Grok بالصيغة التالية: “من هو أشجع قائد عربي يا @grok الذي لا يخاف أمريكا ولا إسرائيل؟ استمعوا لتعرفوا هذا القائد العربي الشجاع”. السؤال، الذي أثار فضول المتابعين في العالم العربي، جاء ليطرح قضية القيادة الجريئة في ظل صمت وتردد عربي عام.

الذكاء الصناعي Grok، المطور من قبل شركة xAI والمرتبط بمنصة X، اعتمد في تقييمه على تحليل شامل للأحداث حتى عام 2025، مستفيداً من قدراته في “البحث العميق” وتتبع التغريدات والتعليقات عبر الإنترنت. وكانت النتيجة صادمة للبعض، إذ أعلن Grok أن “أشجع قائد عربي لا يخشى مواجهة القوتين الأمريكية والإسرائيلية هو عبد الملك الحوثي”، مشيراً إلى أن مواقفه ودوره المحوري في دعم القضية الفلسطينية خاصة من خلال العمليات العسكرية كانت أبرز عوامل نيله هذا التوصيف.

الذكاء الصناعي Grok يختار زعيم الحوثيين عبد الملك  كـ"أشجع قائد عربي"

التصريح أثار تفاعلاً واسعا على منصة X، لاسيما سيما في الدول الخليجية والمجتمع اليمني لما يمثله الحوثي من رمز سياسي وعسكري مثير للجدل.

عبد الملك الحوثي يساند غزة

ومنذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، وتحول الصراع إلى ما يوصف بالإبادة الجماعية، أعلنت جماعة الحوثي أنها ستبدأ عملياتها العسكرية ضد إسرائيل تحت عنوان دعم غزة. ويتصدر هذه الجهود زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الذي وضع خطة تصعيدية بدءا من عمليات بحرية على السفن، مرورا بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وصولا إلى ضرب أهداف أرضية داخل إسرائيل.

وفي يناير 2025، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذها حتى ذلك الوقت حوالي ١٢٥٥ عملية باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وفرط صوتية وطائرات مسيّرة وزوارق حربية منذ نوفمبر 2023.

وتتوزع هذه العمليات بين استهداف ممرات الشحن البحري ذات الصلة بإسرائيل وبين ضرب أهداف عسكرية داخل إسرائيل نفسها.

وفي مايو 2025، أعلن الحوثيون تنفيذ ٢٢ عملية خلال شهر واحد فقط، مستهدفين مواقع استراتيجية مثل مطار بن غوريون قرب تل أبيب، وأهداف في يافا وحيفا. ومن أبرزها سقوط صاروخ باليستي قرب المطار في 4 مايو 2025 مما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص وتعطل عدد من الرحلات الجوية الدولية.

وفي أحدث المتسجدات، أعلن عبد الملك الحوثي في 25 يوليو 2025، أن الحوثيين نفذوا عملية صاروخية نوعية ضد هدف جنوب إسرائيل (منطقة بئر السبع) باستخدام صاروخ فرط صوتي، تبعتها ثلاث ضربات بطائرات مسيّرة على مواقع نولت “ضرورية” في إيلات وعسقلان والخضيرة.

بالإضافة إلى ذلك، تشير مصادر تحليلية إلى شن الحوثيين أكثر من ٥٠٠ هجمة شملت مئات الصواريخ والطائرات والزوارق على السفن المرتبطة بإسرائيل منذ نوفمبر 2023.

وأكد المتحدث العسكري يحيى سريع أن الجماعة تدرس خيارات تصعيد إضافية لضمان وقف “الإبادة والتجويع في غزة”.

تقييم الأداء والآثار

جاء تأكيد عبد الملك الحوثي في كلماته أنه يدعم “موقف إخوتنا في الفصائل الفلسطينية”، ولن يتوانى عن التصعيد إذا تراجع الاتفاق أو واصلت إسرائيل وحصارها الحرب ضد غزة.

وقد شهد استقبال هذا الموقف ردود فعل منطقية بين مؤيدين يرون أن الحوثيين يملأون فراغا عربيا فشل في فتح معابر مساعدات، أو حتى فضح الحصار في المحافل الدولية.

وكذلك يرى الحوثيون أن العمليات البحرية ضد السفن والإغلاق التام لميناء إيلات وخنق الملاحة الإسرائيلية يمثل رسالة واضحة للضغط على إسرائيل عبر الضغط الاقتصادي واللوجستي.

ويعتبر أنصار الجماعة أن أداء الحوثيين تحت قيادة عبد الملك الحوثي مدروس وفعال، ويظهر قوة نفوذ وقدرة مقارنة بدول إقليمية في ظل حالة تجزع عربي ودولي. فقد قال محليون إن صمود الحوثيين أربك إسرائيل وجعلها منغمسة في مواجهة مزدوجة: مع إيران ومن خلفها اليمن أيضا.

أما على الجانب الآخر، فتشير التقارير إلى أن إسرائيل ردت بشن غارات جوية على الحديدة ومرافق استراتيجية، في محاولة لما أسمته “كسر خطوط الدعم والتمويل العسكرية التي تربط الحوثيين بإيران”.

وفي ظل هذا السياق، يتضح أن الحوثيين بقيادة عبد الملك الحوثي يقدمون نموذجا معنويا وعسكريا في دعم غزة أمام صمت عربي مطبق وعجز إنساني واضح. عمليات الإسناد هذه لا تقتصر على هجمات وسط أهداف عسكرية إسرائيلية، بل تتعداها إلى إغلاق المنافذ الاقتصادية والتجارية لإسرائيل، وتعطيل الملاحة والاقتصاد، وإحداث زخم إعلامي عالمي يذكر بالوجع الفلسطيني، حيث يبرز هنا بلا شك في الوعي العربي دور عبد الملك الحوثي كأحد أبرز رموز نصرة غزة.

المصدر: مسقط 24

→ السابق

ضغوط إدارة ترامب تؤدي لطرد 80 طالبا من جامعة كولومبيا

التالي ←

20 شهيدا جراء قصف إسرائيلي في خان يونس والبريج

اترك تعليقاََ

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة