أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن لجنة ناجل قد قدمت توصيات في تقريرها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم أمس الاثنين، تحث فيه على الاستعداد لاحتمالية نشوب حرب مع تركيا. ويأتي ذلك في ظل تزايد المخاوف في تل أبيب من تحالف أنقرة مع الحكومة الجديدة في دمشق بعد انهيار نظام بشار الأسد.
وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست، اليوم الثلاثاء، أن لجنة “فحص ميزانية الأمن وبناء القوة”، المعروفة بلجنة ناجل نسبة إلى رئيسها يعقوب ناجل، حذرت في تقريرها من خطر التحالف بين سوريا وتركيا، والذي قد “يؤدي إلى خلق تهديد جديد وكبير لأمن إسرائيل”، وقد يتطور ليصبح “أكثر خطورة من التهديد الإيراني”، وفقًا لما ذكرته اللجنة.
وتوصلت اللجنة إلى ضرورة استعداد إسرائيل لمواجهة مباشرة مع تركيا، وذلك في ظل التوترات المحتملة الناتجة عن ما يُعرف بـ “طموحات تركيا لاستعادة نفوذها العثماني”.
وتأسست هذه اللجنة في عام 2023، قبل اندلاع الحرب على غزة، بهدف تقديم توصيات لوزارة الدفاع الإسرائيلية حول النقاط المحتملة للصراع التي قد تواجهها إسرائيل في السنوات القادمة، وفقًا لما أشار إليه موقع “أول إسرائيل نيوز”. يرأس اللجنة يعقوب ناجل، الذي شغل سابقًا منصب رئيس مجلس الأمن القومي.
توصيات لجنة ناجل
وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست في تقرير لها أن اللجنة اقترحت زيادة ميزانية الدفاع بمقدار يصل إلى 15 مليار شيكل سنويًا (ما يعادل 4.1 مليارات دولار) على مدار السنوات الخمس القادمة، وذلك لضمان تجهيز القوات الإسرائيلية لمواجهة التحديات التي تطرحها تركيا بالإضافة إلى التهديدات الإقليمية الأخرى.
كما قدمت اللجنة مجموعة من التوصيات والإجراءات للتحضير لمواجهة محتملة مع تركيا:
- التقنيات العسكرية المتطورة: تعزيز قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات بعيدة المدى من خلال الاستحواذ على طائرات مقاتلة إضافية من طراز إف-15، وطائرات للتزود بالوقود، بالإضافة إلى الطائرات بدون طيار والأقمار الصناعية.
- أنظمة الدفاع الجوي: تعزيز إمكانيات الدفاع الجوي المتعدد الطبقات، والتي تشمل أنظمة القبة الحديدية، ومقلاع داود، والسهم، بالإضافة إلى نظام الدفاع بالليزر الذي بدأ العمل به مؤخرًا.
- حماية أمن الحدود: إنشاء سور أمني محصن يمتد على طول وادي الأردن، مما قد يشكل تحولاً ملحوظاً في الاستراتيجية الدفاعية لإسرائيل، على الرغم من الآثار الدبلوماسية المحتملة مع الأردن.
وأفاد مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي في بيان له يوم أمس الاثنين، أن نتنياهو ووزيري الدفاع يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش قد استلما التوصيات المقدمة من لجنة ناجل.
ووفقًا للبيان، أشار نتنياهو إلى أنه “نحن نعيش في مرحلة تحول جذري في الوضع الأساسي في منطقة الشرق الأوسط. لقد كنا ندرك منذ سنوات أن إيران تمثل أكبر تهديد لنا، سواء بشكل مباشر أو من خلال وكلائها”.
وأكمل قائلاً: “بالتأكيد، كان لدينا حرص كبير على توجيه ضربة قوية لهذا المحور. ومع ذلك، لقد لاحظنا حقيقة واضحة: أولاً، إيران لا تزال موجودة، ثانياً، دخلت قوى جديدة إلى الساحة، وعلينا دائماً أن نكون مستعدين لما قد يحدث في المستقبل”.
وقد أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قبل بضعة أسابيع من الإطاحة التي قامت بها المعارضة السورية المسلحة بنظام بشار الأسد، إلى أن الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في سوريا قد تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن تركيا على حدودها الجنوبية.
