فشل الدعاية الإسرائيلية في إقناع الشعوب بعد الحرب الأخيرة

فشل الدعاية الإسرائيلية

في خطوة أثارت موجة من السخرية والرفض الشعبي ضمن مؤشر جديد على فشل الدعاية الإسرائيلية في إقناع الشعوب، حتى من خلال أدواتها الإعلامية المباشرة. نشر حساب “إسرائيل بالعربية” الرسمي على منصة X استطلاعاً يسأل متابعيه عما إذا كانت المنطقة قد أصبحت أكثر أماناً بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف ما وصفته تل أبيب بـ”أذرع الإرهاب”، في إشارة ضمنية إلى إيران. لكن الردود جاءت صادمة للمحتوى الإسرائيلي الرسمي؛ إذ شكّلت الأغلبية الواضحة من المشاركين رفضاً قاطعاً للسردية الإسرائيلية، مؤكدة أن الاحتلال لا يحظى حتى بالدعم الظاهري على منصاتها الرسمية.

هذه النتيجة تضعف الرواية الإسرائيلية التي حاولت ترسيخ نفسها كقوة تبحث عن الاستقرار الإقليمي، وينبش زيف “تحسين الأجواء” الذي حاول الاحتلال ترويجه. بل على العكس، تؤكد من جديد فشل الدعاية الإسرائيلية وإقرار حالة العداء الشعبي والعقبة القائمة أمام أي توجه تطبيعي.

استطلاع يكشف فشل الدعاية الإسرائيلية

السؤال الوارد في الاستطلاع: “هل تتوقع/ين شرق أوسطا أكثر أمانا بعد الضربة الإسرائيلية لأذرع الإرهاب في المنطقة؟” بدا في الظاهر منسجما مع قراءات تل أبيب الأمنية، لكنه اصطدم بردود فعل مضادة تصاعدت بسرعة، حيث نشرت تغريدات عديدة تقول “لا”، بل وتوجهت بألفاظ أطاحت بعمق فقدان الثقة. عبر مشاركون عبر هاشتاغات عربية عديدة بأن إسرائيل لا تستحق دعمهم وإنما العكس يجب عليهم وحدة الصف لمواجهتها، رغم محاولاتها تلقين العكس.

لقد كانت هذه التغريدة كمثال يكشف زيف الإعلام العبري، وأفضت إلى تضارب بين الترويج الرسمي والدعم الشعبي الحقيقي. فحتى الفضاء الرقمي الذي يعتقد الاحتلال أنه تحت سيطرته، أوقف مشاريعه الأمنية.

لم تكن هذه المرة الأولى التي تصطدم فيها وسائل الإعلام الإسرائيلية بردود شعبية مناهضة. فقد سبقتها استطلاعات عبر عرب 48 أظهرت أن الأقلية داخل المجتمع العربي في الداخل تدعم التحركات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران. كما أن ردود الفعل العربية خارج إسرائيل مثل تلك على فيسبوك، تويتر، ومنصات يمينية وإسلامية، أكدت رفض العداء واستحالة فرض السلام بعنف وحصار.

في كثير من دول الخليج والمشرق العربي، تجاوز الأمر مجرد توجيه “لا” إلى إسرائيل ليصبح رفضا قاطعا لأي تطبيع سياسي أو أمني معها، خاصة بعد الجرائم الممنهجة في غزة. هذه الحالة الشعبية تصنع واقعية سياسية، تكشف فشل الدعاية الإسرائيلية، مهما حاولت أدواتها الإعلامية والرقمية إعادة تدوير صور الخطاب.

تغريدة على منصة x لحساب إسرائيل بالعربية تكشف زيف الدعاية الإسرائيلية

التأثير والدروس

الهدف من الاستطلاع كان فرض رواية إسرائيلية تقضي بأن “المنطقة أكثر أمانا مع الضربات”، لكن التغريدة كشفت أن هذه الرواية مؤدلجة ومرفوضة. حتى داخل إسرائيل، يبدو الانقسام حول الضربات متفاوتا، بحسب استطلاع معهد الديمقراطية الإسرائيلية، حيث دعم الضربات اليهود بينما رفضها العرب بنسبتهم الأكبر.

هذا التناقض يعكس هشاشة الادعاء الأمني ويكشف فشل الدعاية الإسرائيلية، ويؤكد أن الرد الشعبي العربي يسبق أي قرار استراتيجي في المنطقة. أضف إلى ذلك حديث المعارضة البارزة في بعض الأنظمة الإسلامية عن رفض أي مشاركة إسرائيلية في ملفات إقليمية، على خلفية ملف غزة.

أولاً، توضح ردود الفعل أن إسرائيل لم تعد تمتلك خطاب ترويج ديمغرافي وسياسي خارج بيئتها التقليدية. ثانيا، يشير الرفض الشعبي إلى أن وسائل الإعلام الرقمية التي تديرها منصات رسمية مثل X يمكن أن تعكس الهزائم قبل الانكسار الرسمي.

وأخيرا، يكشف فشل الدعاية الإسرائيلية أن كل محاولة لإعادة صياغة صورتها بحاجة إلى مراجعة عميقة، تسمح بإعادة بناء علاقة مع محيطها السياسي والاجتماعي – وهو ما يبدو مستحيلاً في ظل استمرار حربها على المدنيين.

ختاماً، هذه التغريدة كشفت من جديد فشل الدعاية الإسرائيلية وأسقطت أقنعة أدوات التلاعب، وظهرت الصدمة المنشودة من سماع “لا” بأعلى الأصوات. لم يعد ثمة مجال للتظاهر بأن هناك رغبة عربية بالإبقاء على إسرائيل جزءا من التوازن الإقليمي. العداء الشعبي في قلب الفضاء الرقمي بات مرآة الحالة الحقيقية.

المصدر: مسقط 24

→ السابق

إسرائيل تشن غارات مكثفة على دمشق وترسل تعزيزات إلى الجولان

التالي ←

غارات إسرائيلية تتسبب بمقتل شخصين في جنوب لبنان

اترك تعليقاََ

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة