انسحاب أحزاب دينية جديدة يزيد من تفاقم الأزمة السياسية في إسرائيل، حيث أعلن حزب “أغودات إسرائيل” الديني، اليوم الثلاثاء 15 يوليو، انسحابه رسميا من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في أعقاب انسحاب شريكه في التحالف الديني “ديغيل هتوراه”، احتجاجا على تعثر تمرير قانون يُعفي اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية الإلزامية.
ويشكل الحزبان المنسحبان كتلة “يهدوت هتوراه” الممثلة لليهود الحريديم من ذوي الأصول الأشكنازية، والتي تحتل سبعة مقاعد في الكنيست الإسرائيلي. ومع مغادرتهما الائتلاف، يتقلص عدد نواب الحكومة إلى 61 نائبا من أصل 120، وهو الحد الأدنى للبقاء على رأس السلطة، ما يهدد بتزعزع استقرار حكومة نتنياهو، وسط تصاعد الغضب الشعبي والديني حول قرارات المحكمة العليا الأخيرة.
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن الانسحاب يأتي نتيجة لتقاعس الحكومة عن طرح مشروع قانون يتيح إعفاء طلاب المعاهد الدينية من أداء الخدمة العسكرية. القرار أثار سخط القواعد الدينية التي ترى أن الدراسة التوراتية واجب ديني يفوق الالتزام بالخدمة في الجيش.
وفي تطور يزيد من عمق الأزمة، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن حزب “شاس” الحريدي، برئاسة أرييه درعي، يدرس الانسحاب هو الآخر من الائتلاف الحاكم خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط مؤشرات على أن قرار الانفصال قد يعلن رسميا يوم الخميس القادم.
ويواصل الحريديم تنظيم احتجاجات واسعة رفضا لقرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو 2024، والذي ألغى الإعفاءات التقليدية من الخدمة العسكرية، وعلق التمويل الممنوح للمعاهد الدينية التي لا يمتثل طلابها للتجنيد.
ويمثل الحريديم نحو 13% من مستوطني الأراضي الفلسطينية المتحلة، ويعتبرون الانخراط في الجيش تهديدا لهويتهم الدينية ونمط حياتهم المنعزل. وعلى مدى سنوات، تمكنوا من تجنب التجنيد عبر تأجيلات متكررة بحجة الدراسة، حتى بلوغ سن 26 عاما، وهو السن الذي يعفى فيه الفرد قانونيا من الخدمة.
وفي ظل تصاعد الأزمة، توجه المعارضة اتهامات مباشرة لنتنياهو بمحاولة تمرير قانون استثنائي يرضي الأحزاب الدينية ضمن ائتلافه، لتفادي سقوط حكومته، مما يثير استياء الشارع الإسرائيلي العلماني ويُفاقم الانقسامات المجتمعية والسياسية.
المصدر: مسقط 24 + متابعات